جي آر ويلستد
211
رحلات في الجزيرة العربية
أن يصبح فترة قصيرة من الزمن وهو بيد مهندس ماهر منيعا إلى حد كبير ، فموقعه يسيطر على مدخل الخليج العربي ومن شأن مرافئه أن توفر الحماية لأي عدد من السفن . متى ما أقدمت روسيا على توجيه ضربة ، فإنها تفعل ذلك على حين غرة . ولن نسأل متى سيحدث ذلك ، لأن مهمتنا هي حماية كل نقطة يمكن أن توجه إليها مثل هذه الضربة . فسفن إمام ( مسقط ) تمخر عباب الخليج العربي دوما . لكن سفينة أو سفينتين صغيرتين من ذوات الاثني عشر أو الثمانية عشر مدفعا هي كل ما نملك من قوة هناك . فهل هناك ما يحول دون قيام أسطوله بالاتفاق بينه وبين الروس في فترة مرسومة سلفا على التلاقي عند ميناء البصرة ؟ إن مثل هذا الشيء قد يحدث قبل زمن طويل من تمكن قوتنا البحرية في الهند من لم شملها ، وحتى إذا كانت هذه القوات جيدة التنظيم ، فإن ذلك سيحدث قبل أن يصبح في الإمكان إيصال أخبار مثل هذا التطور إلى مقر قيادتنا . ولا ينبغي أيضا نسيان أن شهرا من الزمن ، في بعض الفصول ، يمثل أقصر فترة زمينة يمكن فيها للسفن القادمة من الهند أن تصل ( مسقط ) . وفي حوزة بحرية الأمام ، تصبح السفن المتينة البنيان والمجهزة تجهيزا جيدا وتضاهي سفن صاحبة الجلالة ومزودة بالبحارة الروس ، ذات قوة تمنحها التفوق البحار في البحار الهندية لبعض الوقت . ومع القوة التي يمكن حشدها ، إن لم يكن على هذا النحو ، فعلى نحو آخر لا يفيدنا أيضا ، لنتأمل ما هو وضع علاقاتنا الراهنة مع هذا الأمير . فقد وقعت بيننا وبينه فيما مضى اتفاقية تحالف مشترك ، دفاعية وهجومية نصت بعباراتها الشرقية على أن « أعداءه هم أعداؤنا وأن أصدقاءه هم أصدقاؤنا » . وقد تصرفنا على هذا الأساس حتى وقت متأخر . ولكن عندما وصلت أنباء احتمال طلبه مساعدة منا أمام حكومة الهند ، فإن نص الاتفاق الذي أشرت إليه آنفا ، كان ينظر إليه فقط في ضوء مجاملة شرقية ليس إلّا ، واستنادا إلى ذلك ، فقد صدرت التوجيهات بعدم تقديم أي مساعدة له ولهذا السبب فإن حكومة ( بومباي ) لا تملك السلطة لإرسال سفينة واحدة لمساعدة واحد من أقدم وأخلص حلفائها . إن التضحية بمبلغ عظيم من عائداته لتحقيق رغباتنا بخصوص تجارة الرقيق ، وعرضه في أن يتخلى لنا عن أراضيه في ( زنجبار ) ، لتعزيز نفس الهدف ، يمكن أن يكونا ،